التحالف الوطني السوداني Sudan National Alliance

مؤتمرات الحزب

المؤتمر التمهيدي الاول ـ المبادىء والاهداف

30/08/2008

قوات التحالف المبادي والاهادف

قوات التحالف المبادئ والاهداف

خلفية فكرية وسياسية

اننا ندرك جميعا حقيقة تاريخية هامة تتمثل فى ان الشعب السودان يتميز بخصائص ذاتية متفردة جعلت البعض من السودانيين وغيرهم يتعرض لها بالوصف والاشادة بالقول او التدوين، ومعينهم فى ذلك ثراء لا ينضب من الوجوه المتعددة للثقافة السودانية التى تعبر عن الواقع الفعلى لتلك الخصائص.ان تعدد وتنوع تلك الخصائص يجعل من الصعب تناولها بالحصر فى هذا الموجز ولكن يكف ان نشير الى ابرازها المتمثل فى التنوع غير المتنافر بالفطرة، والتسامح والثراء الديمقراطى الذى تسنده الشجاعة ف القول وابداء الرأى وقبول الرأى الاخر فى صبر. ولعلنا نفطن لتلك القيم الفاضلة من الشجاعة وقوة فى الرأى وسماحة وتعاطف وتكافل فطرى رائع فى داخلها لتنعكس حصيلتها جميعا على المجتمع السودانى ليكتسب ديمقراطية فطرية ولبرالية سودانية اصيلة. من هذا الواقع الذى نلمسه جميعا يمكننا ان نمضى قدما فى بلورة خلفيتنا الفكرية والسياسية التى نرى من خلالها، فى غير لبس او تعتيم ان تلك الخصائص لم تجد التعبير الكامل او الكافى من خلال الاطر الحزبية فى السودان بكل الوانها وتوجهاتها، التقليدي منها والحديث، الطائفى منها والعقائدى.. ولعلنا فى هذه الرؤية لذلك الواقع الذى تشاركه الاحزاب السودانية دون استثناء لابد لنا من ان نشير الى ان من اسوأ مغصات الديمقراطية فى داخل  تلك الاحزاب والقوى السياسي على اختلاف مشاربها ما نراه من ابدية فى الرئاسة،مما انعكس سلبا على تلك الاحزاب والقوى بان كما هائلا من القوى التى تشكل كيان تلك الاحزاب قد اختار ان يبتعد عن المشاركة فى العمل السياسى وصاروا بذلك قوى صامته. لا تجد لها صونا ولا تعبيرا  ولا حيزا فى اطروحات تلك الاحزاب.. هذا الواقع المرير جعلنا ف قوات التحالف السودانية بشقيها الشعبى والنظامى، نؤمن بضرورة وحتمية تداول السلطة فى الحكم ونحلم بأن يتم تداول السلطة فى تلك الاحزاب  والقوى السياسية وهذا ما نعنيه بالديمقراطية الفطرية واللبرالية السودانية. ان يقودنا، وبصورة مباشرة ال ضرورة حتمية اخرى، وهى تأطير الدولة المدنية الديمقراطية الموحدة التى تقود الى دولة السودان الجديد من خلال رؤيتنا السالفة... اننا عندما نشير الى ان منغصات الديمقراطية فى كونها فى ابدية الرئاسة فاننا وبالضرورة نرى ان الحكيم يفطن بحكمته ووعيه الاخطاء الآخرين مما يجعله يتلمس طريقا تعتريه تلك الاخطاء ولهذا السبب فاننا نضع نصب اعيننا هدفين محددين: احدهما مرحلى يرتبط بسقوط نظام الجبهة الاسلامية والهدف الاخر استراتيجى يبدأ فور ازالة ذلك النظام ويتمثل فى حتمية بناء الدولة الديمقراطية المدنية. دولة قوامها المؤسسات ويحكمها القانون. القيادة فيها تأتى بمقدار الجهد والعطاء. ولاننا جميعا اصحاب قضية فلقد الينا على انفسنا ان نبذل فى سبيلها كل غال ورخيص والتطلع للسلطة مشروع لمن امتلك نواصيه بتكامل المقدرات الشخصية وديمقراطية وارادة العب الذى يرفع من يشاء ويخلع من يشاء.

الإعلان عن تنظيم قوات التحالف السودانية

هناك حقيقة اساسية قد تكون خافية على الكثيرين الا وهى ان قوات التحالف السودانية لم تبادر بالاعلان عن قيام التنظيم حتى هذه اللحظة بالطريقة الكلاسيكية المعهودة... اى اسلوب المؤتمرات. ولكن، ولتلاحق الاحداث السياسية وتفاعل سلحتها بمتغيرات عديدة، برز اسم التحالف كاحد القوى الفاعلة التى تشارك فى صنع تلك الساحة،الامر الذى يؤكد ان قوات التحالف السودانية ظلت تتوخى الفعل وليس القول،مما جعلها بعيدة عن دائرة الضوء الى ان تحل اللحظة الحاسمة التى تم التخطيط لها زمانا  ومكانا واسلوبا لكما يعلن التنظيم عن نفسه. رغما عن كل ذلك ظل التحالف يتفاعل مع كل الاحداث التى تطرأ عل الساحة السياسية فى الايام القلية الماضية، احدهما بروز جبهة جديدة من حزب الامة تم تكوينها بقيادة البروفسير  محمد ابراهيم خليل وذلك فى نوفمبر 1994، والحدث الثانى والمهم، والاجتماع الرباعى  للحزب الاتحادى الديمقراطى  وحزب الامة والحركة الشعبية لتحرير السودان وقوات التحالف السودانية ف احد دول الجوار فى ديسمبر1994..

تسمية التنظيم بقوات التحالف السودانية

ان قوات التحالف السودانية تستمد فلسفة تسميتها من الذخيرة العامرة تجارب الشعب السودانى ورصيده النضالى الناصع فى مقاومة ومحاربة الانظمة الديكتاتورية والاستبدادية.وجزء من الارث النضالى، تجربة الشعب السودانى فى محاربة الديكتاتورية العسكرية بما يمكن تسميته، الفلسفة الانحيازية التى تعتمد عل الانتفاضة الشعبية التى تتدرج من التظاهر والاعتصام، وكل اشكال المقاومة من اضراب سياسى وعصيان مدنى لتنتهى بانحياز القوات النظامية سندا وحاميا لجموع الشعب فى انتفاضته. هذا هو ما حدث بالفعل فى انتفاضتى أكتوبر 1964، وابريل1985. وبواقع اليوم ومعطياته، فان هذه الفلسفة الانحيازية لم تعد شكلاً ملائماً لمجابهة نظام حكم الجبهة الاسلامية، مما يعنى ضرورة تطوير هذا الارث السودانى وذلك بتعميق العلاقة بين القوى الشعبية والقوات النظامية وذلك بان تتحالف تلك القوى منذ البداية للانقضاض على النظام الجبهوى الحاكم. لهذا فان اسم التحالف قد اختير ليعبر عن فلسفة تحالفيه وليس انحيازية، كما كان الحال فى السابق.وقد تبع ذلك ضرورة ان تطور وسيلة اسقاط النظام من الانتفاضة الشعبية المستندة عل انحياز القوات النظامية، الى الانتفاضة المسلحة المرتبطة بتحالف هاتين القوتين، اى السلاح جنا الى جنب مع التظاهر الجماهيرى والاضراب والعصيان المدنى.

القوى السياسية التى تتطلع اليها قوات التحالف السودانية

قوات التحالف السودانية تعى تماما وتدرك خريطة الواقع السياسى السودانى بوضوح تام،وان جزءا من القوى الشعبية يلتزم لاحد او الاخر من الاحزاب السياسية السودانية، لكننا من الناحية الاخرى ندرك ايضا ان هناك جزءا اخر من الشعب ظل بمناى عن مثل هذا الالتزام وضعف يفنيه فى مجموع الاحزاب السياسية القائمة مما جعل منه. قوى صامته ولكنها مؤثرة. نحن فى قوات التحالف السودانية نتطلع بايمان بعميق لتلك القوى ان تخرج عن صمتها وتشمر عن ساعد الجد بان تنظم وتلتزم النصير هى قوى التغيير الذى ننشده وتشمل تلك القوى النقابات العمالية والمهنية. كما ونتطلع ايضا للمرأة السودانية التى تمثل نصف القوى الشعبية لتتقدم وتشارك فى التغيير.
الخط الذى انتهجته قوات التحالف السودانية قبل ان تعلن الاحداث عنها:
لقد ظل تنظيم قوات التحالف السودانية تنظيما سريا ولفترة، وكان  ذلك لاسباب موضوعية عدة نوجز أهمها فيما يلي:

(أ)  انتهج نظام الجبهة الإسلامية نهجاً سرياً وتنظيماً دقيقاً طوال السنوات الماضية مما قاد به الآن ينتصر على مجموع القوي السياسية في 30 يونيو 1989، لذا فإننا في قوات التحالف قد استوعبنا الدرس مما يجعل شعارنا في كل مراحل النضال التنظيم والأمن والسرية المطلقة مفتاحاً للنصر.          
 
(ب) مراقبة الساحة السياسية عن كثب وما  يحدث فى صفوف المعارضة من انشقا قات وانقسامات يؤدى بالضرورة الى حالة من الاحباط النفسى والمعنوى مما حداى بقوات التحالف السودانية بان تنأى بنفسها وتظل فى حالة من الانتظار المترقب حتى يشب التنظيم مكتملاً. باسنانه وعضلاته،ليتمكن وبقوة من ان يملا فراغاً عسكرياً ظل شاغرا طوال السنين الماضية الست الماضية، ويلبى طموحات يتطلع اليها كل الشعب السودانى،ويتمكن من خلق واقع نوعى يتيح منازلة وهزيمة نظام الجبهة الاسلامية على كل الساحات.
(ج) أن قوات التحالف السودانية تكن كل الاحترام والتقدير لكل فصائل المعارضة، ولقد ظل التحالف يسعى سعيا حثيث لتمكين وتمتين كل مرتكزات اللاتقاء مع تلك الفصائل بهدف تقوية ودعم الارضية المشتركة وتطويرها فى سبيل الاطاحة بنظام الجبهة الاسلامية. اما الالية الفعلية التى تعتمدها قوات التحالف السودانية نهجا واسلوبا فلقد اختير لها المنهج الزمان والمكان وقريباً ستاتى لحظة الفعل بأذن الله.

قوات التحالف السودانية تصبو الى الفعل

ان تنظيم قوات التحالف السودانية يمتلك رؤية واضحة للمنهج الذى ينتهجه والاساليب التى يعتمدها فى الوصول الى اهدافه، لذا فان من اولوية العمل الانتفاضى المدنى المسلح والبعد عن كل المظاهرات السياسية، لذا فان التنظيم لا يستعجل الوصول للنتائج حتى ولو ظل نظام الجبهة الاسلامية الى حين اطول، وذلك لاننا نسير على خطى الترجمة الحقيقية والواقعية لما ننتويه، لذا فان طرحنا الحالى هو فى  واقع الامر دعوة لكل من يؤمن بما نؤمن ان يتقدم ويشارك فى ترجمته الى واقع ملموس.

الزلزال السياسى

الجناح المدنى فى تنظيم قوات التحالف السودانية
تنصب جهود ومساعى قوات التحالف السودانية الى تحقيق هدفين، اولهما مرحلى، والاخر استراتيجى. ولعل الاسم الحالى للتنظيم يعبر بجلاء عن مضمون ومحتوى المرحلة الاولى التى نراها من خلال تحالف القوى الشعبية النظامية لاحداث الانتفاضة المسلحة. اما المرحلة الثانية، وهدفها استراتيجى، فيقع عب انجازها على قوى التحالف وتتحدد فى اقامة وتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية. لذا فان اشارة التحالف للقوى الصامتة اشارة صحيحة حيث ان تلك الاغلبية ستجد نفسها مؤجرة فى تلك المرحلة التاريخية الحاسمة، لان يقيننا فى قوات التحالف السودانية ان ذلك هو حلمها من قبل  وبعد استقلال السودان.
تعدد التيارات السياسية فى الآونة الأخيرة رغما عن اشتراكها جميعا فى مناوئة نظام الجبهة:
لقد ظلت الساحة السياسية والعسكرية تشهد فى آونة الاخيرة تأسيسا وانتشارا لحركات بعضها صفتى، والبعض الاخر اقليمى، ولكنها جميعا تلتقى فى هدف ومضمون واحد يجعل منها تعبيرا امنيا وصادقا للجهود المبذولة بحثا عن وسيلة وكيفية اسقاط نظام الجبهة. اننا فى قوات التحالف نعزى الحركة الانقسامية التى حدثت فى داخل بعض الاحزاب، او المجموعات او التيارات، الى وجود ازمة حقيقية، مع تقديرنا التام لمساهمات تلك المجموعات للخروج من تلك الازمة والتى تعود اصلا للزلزال السياسى الذى احدثه انقلاب الجبهة الاسلامية فى 30  يونيو 1989. كما ويمكن ان تعزى ايضا الى عدم مقدرة الاحزاب السياسية المعارضة على ان تحتوى تلك التيارات الانقسامية وذلك باتاحة المزيد من الديمقراطية فى داخلها، واعتماد اسلوب الحوار،او طرح برامج جديدة لجذب تلك المجموعات المنشقة والاستجابة لطموحاتها. اننا فى قوات التحالف السودانية لا نرى فى ظهور تلك التيارات امرا مزعجا بل نرى فى ظهورها مقدمة لميلاد السودان الجديد، ولكننا فى الوقت ذاته نحرص على تأكيد رأينا فى ان تسمح تلك المجموعات وتعمل على انتهاج اسلوب الحوار المستمر والدءوب، ذلك تمكين لتلك التيارات التى يجمع بينها فكر وبرامج واحدة فى توحيد صفوفها.
 
التقييم لدور القوى السياسية المنضوية تحت لواء التجمع الوطنى الديمقراطى

ان قوات التحالف السودانية قد اكدت فعلاً وقولاً احترامها وتقديرها لكل فصائل المعارضة المنضوية تحت لولاء التجمع الوطنى الديمقراطى حيث انها جميعا قوى وطنية مخلصة تسعى لاسقاط الجبهة الاسلامية، ولكننا فى الوقت ذاته نحمل الرأى، بأن الحقائق الماثلة،تؤكد ان كل فصيل من الفصائل السياسية يتمسك بصيغة التجمع الوطنى الديمقراطى لاجل حسابات سياسية بحتة تخصه،أو رؤى تتطابق وتطلعاته السياسية. لهذا فاننا فى قوات التحالف السودانية يأتى تقييمنا للتجمع الوطنى من خلال دوره النظرى المتمثل فى أدبياته ودورها المؤثر فى فضح وتعرية نظام الجبهة الاسلامية وممارساته البشعة تجاه حقوق الانسان السودانى.
اننا من منظور رؤيتنا للتجمع الوطنى نرى ان التجارب، وهى عديدة، قد اثبتت فى خلال الفترة السالفة ان التجمع الوطنى هش فى تكوينه والامثلة التى نوردها تدليلاً على ما نراه، موجزها فبما يلى:
قام الحزب الاتحادى الديمقراطى بتوقيع اتفاق منفرد مع الحركة الشعبية بينما قام بعض اعضائه بتوقيع اتفاق سياسى مع الجبهة الجديدة الخارجة من حزب الامة بقيادة البروفسير ابراهيم محمد خليل.
ابتعد حزب الامة وناى بنفسه عن التجمع لفترة قاربت العام ثم نحى منحى الاتحادى الديمقراطى بأن وقع اتفاقاً منفرداً مع الحركة الشعبية فى شقدوم.
قامت القيادة الشرعية بتوقيع اتفاق مع جبهة البروفسير خليل.
قامت الحركة الشعبية بتوقيع اتفاقات منفردة مع كل الفصائل السياسية المنضوية للتجمع.
الاتفاق السياسى الرباعى الذى تم التوقيع عليه فى أسمرا فى 1994 بين الاتحادى الديمقراطى وحزب الامة والحركة الشعبية وقوات التحالف السودانية.

اننا فى ظل ما تقدم محقين تماما فى ان نفصل فصلا تاما بين ميثاق التجمع الوطنى الديمقراطى وروحه السياسية التى جاءت كنتاج وتطور طبيعى، واعتباره فى مجموعة يمثل ملكا خالصا حضاريا لجموع الشعب السودانى، ولميز كارث سودانى، والفصائل المنضوية للواء التجمع الديمقراطى. اننا نرى فى التجمع الديمقراطى مظللة متاحة للجميع لان يستظل بظلها لأجل التحاور والتفاكر، ولاقناع والاقتناع بغيه الوصول لرؤية مشتركة وارضية واحدة، من خلال هذه الرؤية للتجمع الديمقراطى ودورة الراهن، فاننا فى قوات التحالف السودانية على قناعه بان التجمع الديمقراطى وبشكله الراهن لن يقوى على اسقاط نظام الجبهة، وهذا يصل بنا مباشرة الى ان قوات التحالف السودانية تتعدى هذا الواقع النظرى وتهدف الى خلق سودان جديد يتحقق من خلاله مجموع اساليب واليات وفلسفة  جديدة، حيث ان كل الوسائل والآليات القديمة المعتمدة فى العمل السياسى فى الوقت الراهن، تقود الى سودان قديم، وهو امر لا نستطيع قبوله او نكون طرفا فيه.

القيادة الشرعية

رؤيتنا التى اثبتاها سالفا تنطبق ايضا على القيادة الشرعية، حيث اننا فيها فصيلا صفويا داخل اطار التجمع الوطنى، كما واننا نرى بان الوجود العسكرى وبشكله الراهن داخل التجمع الوطنى، قد كبل الحركة العسكرية تماما وابعدها من ان تسعى لتحقيق وجودها اصلا.
اننا فى قوات التحالف السودانية نؤكد وبوضوح انه لم يكن هدفنا احداث انقسام او تعويق عمل عسكرى بل كان هدفنا دوما تطوير العمل العسكرى المعارض والخروج به الى افاق ارحب، وفى مكانه الطبيعى، كما واننا ايضا نرى المعنى من الانقسام ان يكون من القيادة الى القاعدة وهو امر لم يحدث، بل كان الخلاف على مستوى القيادة ولم يتعداها الى القاعدة. عموما فاننا نرى ان هنالك حقيقة هامة لابد من تثبيتها، وتتلخص فى ان اى مجموعة من الجنرالات دون جيش، هى مجموعة سياسية صفو يه، وان ى اى جيش لا تسنده  قيادة هو فى واقع الامر مجموعة من قطاع الطرق، او يمكن تسميته بالشفته، والجنرالات، من الناحية الاخرى، يصير امرهم لان يكونوا مجموعة سياسية تفتقر بالضرورة الى القاعدة الجماهيرية التى تأطرها الكيانات  الحزبية. لقد ظللنا فى قوات التحالف السودانية ولفترة طويلة نلفت النظر ونحذر من هذا الواقع المؤلم والمرير دونما قبول، لكننا رغما عن كل هذا نرى ان هنالك سانحة للانضمام لصفوف قوات التحالف السودانية التى تمثل الجناح العسكرى لشعب السودان وليس لتجمع او حزب او كيان.

دور الحركة الشعبية لتحرير السودان

ان قوات التحالف السودانية ترى بان الدور السياسى الذى تلعبه الحركة الشعبية فى الساحة السياسية، دور عميق ومؤثر لانه يختلف اختلافا جذريا من كل الادوار التى لعبتها الحركات السالفة فى جنوب السودان، هذا لاننا نرى بان مجموع الشعارات التى تبنتها وطرحتها الحركة الشعبية، قد وضعت بداية صحيحة لسودان جديد وذلك هو الامر الذى يجعلنا نلتقى معها فى رؤية متطابقة حيث ان كلا التنظيمين يصبو لتحقيق سودان الديمقراطية والعدالة والمساواة.

فى تقيمنا للناحية العسكرية، فاننا نرى بان الحركة ظلت تقاتل نظام الجبهة الاسلامية باعتماد اسلوب الكفاح الثورى المسلح وهو ما ندعو اليه الشعب السودانى لان يتخذ من اسلوب الانتفاضة المسلحة اسلوبا ووسيلة لاسقاط نظام الجبهة. ومن هنا فاننا نلتقى مع الحركة دونما مواربة او لبس او نظرة مشوبة باى ضبابية فى اننا نوجز هذه الخبرة والآليات والنضالية فى مصطلح الفلسفة الانحيازية التى تعنى العلاقة بين القوى الشعبية والقوات النظامية. ولخطورة تلك الآليات على وجود واستمرارية نظام الجبهة، عمدت الاخيرة الى تدمير مقومات تلك الآليات باعتبارها سلاحاً نافذاً يمكن لشعب السودانى من مقاومتها واسقاطها، وامام هذا الواقع الجديد لم يكن هنالك بد الا ان تتطور تلك الآليات الى فلسفة عسكرية شعبية جديدة تتفق ومنطق المعطيات الجديدة وذلك بتبنى واحداث وتفعيل الانتفاضة المسلحة بالاسلوب الذى وضحناه سابقاً ومن هنا فاننا لا نعيش ابداً وهم اسقاط نظام الجبهة عبر التمنى او السيناريوهات المتكررة التى كان الفشل نصيبها.

اقامة الدولة المدنية الديمقراطية

بعيدا عن المصطلحات التى استهلكت فان ما تعنيه قوات التحالف السودانية من وراء الدولة المدنية الديمقراطية، انها ليست دولة عسكرية، او دولة مدنية ديكتاتورية كما انها ليست دولة صيغتها دينية او عقائدية. الدولة فى مفهوم قوات التحالف السودانية دولة رضائية تتفاعل وتتكامل فى داخلها الكيانات والثقافات المتعددة التى تميز التربة والمجتمع السودانى،وهى بذلك الفهم دولة بعيدة عن القهر والطغيان لكيان او لثقافة على الاخرى، كما وفى اطار تلك الدولة تجد كل الديانات والمعتقدات احترامها وتقديرها، ودولة بتلك المواصفات لابد لها من ان تسعى لغرس القيم الفاضلة وترعى ديمقراطية غير محددة تتيح وتضمن ان يشارك الجمع فى العمل السياسى، كما وتعمل تلك الدولة على صهر التمايز القبلى والثقافى لخلق مزيج قومى متناغم يمكن من خلاله تحقيق الطموحات المشروعة وضمان استقرار الوطن. ان الدولة الديمقراطية التى نتطلع اليها لابد ان تكون دولة قائمة على مؤسسات دستورية راسخة، مدنية كانت او نظامية، يأتى على استقلال تام لجهازى القضاء والاعلام. اننا بهذا الفهم نسعى لقيام دولة يكون شكل الحكم فيها مؤسس على الديمقراطية التعددية اللبرالية التى تتيح تحقيق كل الطموحات الاقليمية لكل مناطق السودان، خصوصا تلك التى لم تجد نصيبا عادلا من التنمية الاقتصادية والاجتماعية منذ فجر الاستقلال، كما ولا بد من ان ينص دستورها ويتوقف مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان كما ويحقق المواطنة وينص ويضمن اعتبارا كافيا للمرأة السودانية وحقوقها.

الوسائل التى تتوخاها قوات التحالف السودانية لتحقيق مجموع تلك الاهداف بايجاز

تتوخى قوات التحالف السودانية كل الوسائل السياسية من حوار وتفاكر وذلك فى سبيل بلورة ارضية مشتركة مع كل القوى الصديقة فى الاحزاب السياسية والتنظيمات والتيارات الفكرية والحركات المعارضة. ومن خلال اعتماد هذا الاسلوب فى التحاور وتبادل الافكار فاننا فى واقع الامر، نخاطب عقل ووجدان الشعب السودانى باختلاف توجهاته لغرس وبلورة مفهوم السودان الجديد الذى نبتغيه ونتبنى شعاره من ناحية اخرى فان نظام الجبهة الاسلامية وتفكير رموزه القاصر اضحى يعتقد بان السلاح لا يحمله فى وجهه الا لبناء الجنوب وان الآخرين الجلابة فى الشرق والغرب والشمال، لا يملكون مؤهلات اهل الجنوب فى حمل السلاح. وهذا وهم يعيشون عليه، لانه ليس ببعيد عن اذهانا تجربة عام 1976 ضد نظام مايو فتلك الحركة بدأت تجهيزا وتخطبا لحركة ثورية ولكنها وفى ساعة التنفيذ اتجهت للأسلوب الانقلابى المعهود الذى يمارسه اى جيش فى انقلاب او انقلاب مضاد، وكان ذلك سببا مباشرا لفشلها. لهذا فاننا نؤكد مرة اخرى ان السلاح ليس حكرا لفئة دون اخرى والجبهة القومية الاسلامية بتركيبتها المعروفة بعيدة كل البعد من ان تتلمس او تعرف التركيبة النفسية والعقلية للشعب السودانى.

قضايا الهامش المطروحة من قبل القوى الاقليمية

ان قوات التحالف السودانية لا ترى بان هنالك ما يمكن تسميته اليوم بقضايا الهامش حيث ان كل القضايا والهموم المندرجة تحت التسمية هى فى واقع الامر من صلب ولب اهداف السودان الجديد، لهذا فان القوى الاقليمية عندما تنبرى لتعبر عن الظلم والاجحاف الواقع عليها باى اسلوب او وسيلة، فانها تعبر عن ذلك شكلا باسم القبيلة او المنطقة الاقليمية وهذا التعبير، وفى رأينا امر طبيعى لا نتوقع خلافه ولا يثير استفزاز او يدعو لاتهام جزافى بتصنيف اى حركة ونعتها بالعنصرية او الجهوية لاننا نعتقد بأنه ليس بالضرورة ان كل حركة اقليمية هى حركة عنصرية. اننا نهتم بالاهداف والاطروحات السياسية التى تتبناها وتدعو لها تلك القوى، وعندما تتطابق تلك الاهداف والاطروحات ورؤيتنا للسودان الجديد فاننا نتقدم ونتحالف معها، اننا ذكرنا بان كثيرا من القوى الاقليمية تسعى لتحقيق اهداف قومية عبر اسلوبها ووسيلتها فى تحقيق الاقليمية، لذا فان قوات التحالف السودانية، باعتبارها تجسيدا قوميا يسعى لتحقيق الاهداف الاقليمية عبر تحقيق القومية. وفى اعتقادنا ان كان هنالك اختلافات فى الرأى او فى وجهات النظر فاننا نرى ان تبنى اسلوب الهجوم والتدمير وتوجيه الاتهامات لا يخدم غرضا، والاجدى والانفع ان يعتمد اسلوب الحوار الدءوب لأجل بناء جسور الثقة حيث ان كثير من تلك القوى الاقليمية قد فقدت الثقة فى مصداقية والتزام القوى السياسية والعسكرتاريا السودانية، وبطرحنا للفدرالية كشكل من اشكال الحكم فاننا نحاول تقديم حل لقضايا الهامش.

العلاقات السودانية الخارجية

ان قوات التحالف السودانية تفصل فصلا تاما، وتميز بوضوح بين تلك الخلافات والشقاق التى بذر بذورها نظام الجبهة الاسلامية مع الدول المجاورة من ناحية، وبين الشعب السودانى من ناحية اخرى. والامر المؤكد مع امن واستقرار المنطقة وتعايش شعوبها فى اطار فهم جديد لتلك العلاقة. لقد دعونا فى مناسبات عديدة الى ان يكون هنالك تنسيق اقليمى من أجل مساندة الشعب السودانى وقواته النظامية لاجل اسقاط نظام الجبهة الاسلامية ولاجل تحقيق هذه الاهداف الاخرى فان قوات التحالف السودانية قد تبنت إستراتيجية اللقاء والتحاور مع العديد من المسئولين من غير دول الجوار ليكون هناك وضوح تام فى الرؤيا وفهم سليم لتلك الاهداف، ولكن ما يجب ان نوضحه فى غير لبس، ان التنسيق الذى نسعى لتحقيقه لا يستهدف دعما عسكريا بل يهدف الى تحقيق الدعم السياسى واحكام الحصار الاقتصادى حول نظام الجبهة مع التركيز على فضح النظام وتعريته فى كل المسائل المتعلقة بالحرب وممارسات البطش والتعذيب والقهر ضد المواطنين فى اوكاره المسماة ببيوت الاشباح وخلافها. اننا فى قوات التحالف السودانية على قناعة تامة بان الانتفاضة المسلحة لا بد لها من أن تاتى من داخل السودان وليس من خارجه وهى بهذا الفهم مسئولية الشعب السودانى فى المقام الاول. لهذا السبب الجوهرى فان تحرك قوات التحالف وسط دول الجوار وغيرها، لا يهدف الى الاستفادة من خلافات النظام مع تلك الدول، بقدر ما هو تحرك اقليمى ودولى يشمل كل الدول، حتى تلك الدول التى تنتظر دورها فى ان تمتد يد النظام لتخريب علاقته بها، لان الاخير لم يترك دولة او شعبا لم يسعى لتصدير الارهاب اليه، حتى تلك الدول التى بدت او تبدو علاقتها جيدة ظاهريا مع النظام مثل ليبيا وتشاد واليمن. ان قوات التحالف وما تملكه من ادلة وبراهين على ذلك النهج العدوانى انما ترسل رسالة تحذير للأصدقاء بان من شيمه نظام الجبهة الاسلامية الغدر والخيانة.

مبادرة دول الايقاد

ان اهم ما يميز مبادرة دول الايقاد كون انها صادرة من دول مجاورة يهمها فى المقام الاول استقرار المنطقة لادراك تلك الدول لاهمية القصوى ان هذا الاستقرار رهين  باستقرار قلب المنطقة وهو السودان. وباعتبارها مبادرة تصلح اساسا وارضية للخروج بحلول للأزمة السودانية فلقد حوت مبادرة دول الايقاد حلولا للموضوعات الخلافية مع ابراز وتركيز على نقتطين اساسيتين وعلى درجة عالية من الحساسية، الاولى منهما علاقة الدين بالدولة، والاخرى حق تقرير المصير، وبطرح هاتين النقتطين تمكنت من فتح الحوار فيهما بصورة مباشرة، دونما موارية او تغليف، ثم اكدت ان وقف نزيف الحرب واستتباب السلام ياتى بالحوار والتفاوض وليس بالاقتتال. وباضافة هذه المبادرة الى المبادرات السودانية الاخرى من قبل التجمع الوطنى الديمقراطية او الاحزاب والتنظيمات، فانها تؤكد على حتمية التوصل الى سلام حقيقى. ونحن فى قوات التحالف السودانية نسعى للهدف ذاته من خلال طرحنا وتبنينا لمبدأ وحتمية السودان الموحد الديمقراطى عبر الدولة المدنية الديمقراطية. من زاوية اخرى فان اعتماد وقبول مبادرة الايقاد، وبالتالى نجاحها ستجعل منها تجربة رائدة للقارة الافريقية وقادتها لحل النزاعات الاقليمية عن طريق الية افريقية مما يجعلنا نقول بان الاقلمة افضل مؤكدا من التدويل مع ان ثقتنا وقناعتنا بان الحل النهائى للأزمة السودانية موجود فعلا بين ايدى السودانيين انفسهم.

الاتفاقيات الثنائية والاحزاب السودانية

فى واقع الامر بدأت الاتفاقات الثنائية قبيل انقلاب الجبهة الاسلامية فى يونيو 1989، ونوجزها فى اتفاقات "كوكا دام وامبو/ الميرغنى وقرنق". فى تلك الفترة كانت الفرصة المتاحة للسلام افضل واكبر واقرب الى التحقيق ولكن تسببت الاحزاب الاخرى الشمالية فى ضياعها وذلك برفض كل فريق لاتفاق الاخر، او محاولات تعطيل احدهما للأخر منعا للكسب السياسى. بعد الانقلاب العسكرى للجبهة الاسلامية كان اول اتفاق تم هو دخول الحركة الشعبية فى منظومة التجمع الوطنى الديمقراطى، وكان ذلك انجاز فى حد ذاته الا انه تجمد عند ذلك الحد ولم يواكب التغيرات المتسارعة فى الساحة السياسية، اعقب ذلك الاتفاق الاحادى الذى وقعه الحزب الاتحادى الديمقراطى والحركة الشعبية فى نوفمبر 1994 ثم اعقب ايضا اتفاق احادى اخر وقعه حزب الامة الحركة الشعبية فى شقدوم. اننا فى قوات التحالف السودانية نوجز رأينا فى تلك الاتفاقيات الثنائية فيما يلى:
اولاً: انا نرى بان الاتفاقيات الثنائية وان كانت حقا مشروعاً لكل حزب الا انها تمثل الذهنية السياسية التى سادت قبل انقلاب الجبهة الاسلامية. ولاننا نرى ان اسلوب العمل الجماعى هو الاجدى، حيث ان ذلك يتيح مشاركة جميع القوى السياسية وبالتالى يتأكد التأييد الواسع.
ثانياً: النواحى الايجابية التى تمخضت عن كلا الاتفاقيتين مخاطبتها المباشرة للقضايا الخلافية وتلك خطوة شجاعة ومتقدمة نحو حلول جذرية.
ثالثا: اتفاق شقدوم كان اكثر جرأة فى طرح وجهات النظر حول القضايا الخلافية، ولكن مأخذنا عليها انها قد كرست سودانا جديدا فى الجنوب وتعاملت بفهم السودان القديم بالنسبة للشمال، اما حكمنا على الاتفاق الذى وقعه الحزب الاتحادى الديمقراطى مع الحركة الشعبية بالقاهرة، فاننا نرى انه اتى متدرجا فى تناوله للقضايا الخرفية وبصورة عامة فاننا نرى الاتفاقيات انفه الذكر تهم الاحزاب او الاطراف التى قامت بتوقيعها من حيث الالتزام بها فى الحاضر والمستقبل لكننا فى ذات الوقت نقيم بنودها المختلفة بمقدار رؤيتها التى تتطابق ورؤيتنا فى الكيفية التى سيكون عليها السودان الجديد.
فى هذا المعنى، فاننا فى قوات التحالف السودانية نود ان نؤكد حقيقة هامة الا وهى اننا لا نخشى اى درجة من اللامركزية اذا ما كانت برضى وقناعة الشعب السودانى من خلال استفتاء فى الشمال والجنوب معا حيث ان الخيار الجماهيرى يكسب هذا الشكل او خلافة مصداقيته وعمقه، اننا فى واقع الامر لا نملكك كل الحقيقة لكننا نساهم مثلما مثل غيرنا باسهامات نود لها ان تسير بنا جميعا فى الوجهة الصحيحة، وبالتالى فان اى نقد او رأى مخالف لا يعنى عداء لأحد بل نود له ان يفهم ويدرك كمساهمة فى الرؤيا للسودان الجديد الامر الذى يجعلنا نردد القول فلنحتمل بصبر الرأى المخالف تأكيدا لصدق النوايا.

مصادر دعم قوات التحالف السودانية

لابد لنا من ان نؤكد ان العمل فى قوات التحالف السودانية عمل تطوعى لا مخصصات مالية فيه لأعضائه او عوائلهم، ومنذ ان قام اعتمد اعتمادا على اشتراكات العضوية الملتزمة وتبرعات الاصدقاء واصحاب القضية من كل السودانيين وتلك مفخرة لنا فى الا نعتمد حتى هذه اللحظة على اى دعم من اى جهة سواء كانت دولة او منظمة او حزب سودانى او اجنبى لقد انتهجنا منذ البدء نهج الاعتماد على الذات وان الاولى بان يدعم هو صاحب القضية وليس غيره. لذا فاننا فى سبيل استقطاب الدعم المالى لعمل التنظيم انما ندعو اصحاب القضية اهل السودان لان يتحملوا معنا عب النضال بالنفس والمال دونما حدود لاننا فقراء ماديا ولكننا اغنياء بقضيتنا العادلة.

المعاناة.. والمواطن السودانى

دونما ادنى شك فلقد تسبب حكم الجبهة الاسلامية فى افراز واقع مأساوى مريع لكل مواطن فى السودان. وتزداد مرارة ذلك الواقع فى المناطق التى مزقتها الحرب وفى مناطق الريف فى كل ارجاء السودان لقد امسكت الضائقة الاقتصادية وانعكاساتها برقاب جميع السودانيين من غير استثناء سوى سدنه نظام الجبهة الاسلامية لقد تساوى كل المواطنين فى المعاناة والجوع والمرض والفقر مثلما يعانون من القمع والإذلال والاستلاب الثقافى الذى تمارسه السلطة وفى ظل وضع كهذا لابد ان يكون اهتمامنا منصبا على اولويات على رأسها ازالة هذا النظام ثم تفكيك وازالة آلته الاقتصادية التى هى الدعامة الاساسية التى استخدمتها الجبهة الاسلامية فى افقار واذلال الشعب السودانى واثراء بطانته مع توظيف تام لكل مقومات الاقتصاد السودانى لخدمة مصالح الجبهة. من الناحية الاخرى فان اسقاط وازالة اثار النظام يعنى اشاعة الحريات وكفالة الحقوق الاساسية التى اقرتها المواثيق الدولية، كما وان الحرب الدائرة وقرار السلام سيضع حدا لنزيف الدم واستنزاف الموارد الاقتصادية. فى ظل ذلك الواقع المؤلم فاننا عاكفون على اقرار برنامج اقتصادى متكامل من ذوى الاختصاص والخبرة ينفذ على مدى زمنى طويل والى جانبه ايضا برنامج قصير المدى يهدف الى احداث تغيرات ايجابية من شانها ان ترفع العب عن المواطنين وتجعلهم يحسون بعمق ان سلطة دولة السودان الجديد معهم وبهم.

المغتربين السودانيين

فى قوات التحالف السودانية يساورنا قلق كبير حيال قطاع عريض من السودانيين الذين يعيشون فى الغربة حيث ان وضعهم وهمومهم وآمالهم وطموحاتهم لا تجد الاهتمام الكافى والتقدير اللائق من السلطة القائمة لقد اضحى وضع هذه الشريحة من الشعب السودانى مهاجرون اكثر منهم مغتربون مع كل ما تحمله تلك الصفة من معنى للسودانيين من جراء سياسات النظام التى درجت على التعامل معهم كمعين لا ينضب او كبقرة حلوب. لقد تفننت حكومة الجبهة الاسلامية فى استنان القوانين المجحفة لاستنزاف هؤلاء النفر من المواطين، وليس ببعيد قانون الزكاة الذى فرضه عليهم مؤخرا والذى يخالف الشرع روحا ومضمونا. ان ما يهم سلطة الجبهة فى واقع الامر ما تحصل عليه من عملات صعبة تستغل حصيلتها لمصلحة سدنة النظام فى ترقبهم وخدمة مآرب الجبهة الاسلامية واجهزتها القمعية من زاوية اخرى فان الاستنزاف الذى تمارسه الجبهة من خلال تلك القوانين الجائرة قد ادى الى تزايد احساس السودانيين بالمهجر بالغبن والظلم مما  انعكس سلبا على نفسياتهم بحيث اضحت تتساوى ونصف القوى المنتجة فى السودان. مما يجعلنا نصف هذه الحقبة من تاريخنا المعاصر بزمن الديسابورا السودانيون كثرة غالبة وليس شريحة صغيرة كما قد يخطر على البال، لهذا فلابد من ان يقلقنا وضعهم النفسى والاجتماعى والاقتصادى، ولا بد  من ان نسعى لرفع الغبن الواقع عليهم من خلال برنامجنا الاقتصادى الذى نأمل  ان ياتى شاملا لكل مواطن الوهن فى ساحة همومنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية..
اننا بهذا الرؤيا فى قوات التحالف السودانية، نرى فى مجموع السودانيين فى دول المهجر جزاءً اصيلاً من الشعب السودانى ،يتفاعل ويتجاوب بقوة مع قضايا وهموم وطنه السودان رغم المسافات الطويلة التى تفصل بينهم والوطن، لكل هذا فاننا نتطلع اليهم كقوة ساحقة لهذا النظام بما يمتلكونه من ثقل اقتصادى يريد النظام توظيفه لاغراض المذلة لاهلهم وعشيرتهم فى السودان، ويقيننا انهم جميعاً لابدلهم من ان يتكاتفوا معنا لاجتثاث جذوره.

وأخيراً
فى هذا الطرح الموجز، لابد لنا فى قوات التحالف من ان نقف وقفة وجيزة لنقرر ان القلق والحيرة لابد ان تنتابنا فى امر رموز الجبهة الاسلامية وسدنتها كيف يتأتى لهؤلاء جميعاً. وعلى رأسهم طاغوتهم الاكبر حسن الترابى ودميته عمر البشير. ان يناموا جميعاً مل جفونهم ، وهناك فى ارض المليون ميل مربع من لا يجد لقمة لتسد رمقه او حفنة دينارات لدواء. او من يفقد الامن والامان فى ماله وعرضه وبيته. لهذا شعارنا الانتفاضة المسلحة خياراً واحداً.

والله اكبر، وعلى الباغى تدور الدوائر
قوات التحالف السودانية
الخرطوم- السودان